|
|
![]() |
|||
|
|
|
|||
|
|
||||
الدكتور لبيب قمحاوي يكتب : كيف هدد موظف في المتابعة والتفتيش بإحضار طاهر المصري وسحب جنسيته ؟.. وماذا قال محمد الذهبي ؟ !!
لم يسبق أن تحول الهمس السياسي في الأردن إلى جلبة وصخب وغضب مسموع ومقروء ومرئي، كما هي عليه الحال الآن. فانتقاد السلطة أصبح يومياً وعلنياً وقاسياً وشاملاً لمن وراء السلطة وفي ثناياها، بل ولكل ما يحيط بها. وفقد العديد من المناصب الرسمية الاحترام العام لص وما كان من المحظورات أصبح ممارسة عامة يومية مما يؤكد انهيار الاحترام العام لتلك المناصب وما تمثله، بل وتجاوزت الممارسات حد الانتقاد العام إلى توجيه أصابع الاتهام إما تلميحاً أو تصريحاً. ما الذي حصل؟ وكيف وصلت الأمور إلى هذا المستوى؟ وما الذي أيقظ الشيطان من سباته ليرقص رقصات النار ويعانق اللهيب؟ إذا كان الموضوع سردياً فالقائمة طويلة، وإذا كان الموضوع شمولياً فالنتائج تتكلم عن نفسها. دولة فتية تبرعت بتمزيق نفسها حتى الثمالة، بدون وازع وبدون رادع. هل ما حصل هو جهل وتقصير، أم محاولة للانتحار، أم تقرب من الشيطان من أجل فتات لا يسمن ولا يغني عن جوع، هذا إذا لم يكن الفتات معجونا بالسم القاتل. دعونا نقترب من هذا الواقع المؤلم بهدوء وروية وصبر بعيداً عن الانفعال حتى نفهم إذا كنا نعلم حقيقة ما هم فاعلون أو نستوعب الدروس إذا كنا حقيقة لا نعلم. لقد قامت الدولة الأردنية طواعية بإضعاف جميع مؤسساتها الدستورية ، وهو أمر لا داعي له، لأن دستور الدولة الأردنية لعام 1952 يضع مؤسسة العرش فوق كل المؤسسات ويفصل آلية العلاقة بين كل مؤسسة ومؤسسة العرش بصورة واضحة. إذاً لمصلحة من تم إضعاف تلك المؤسسات ومن هو المستفيد الأكبر؟ إن إضعاف مؤسسات الدولة الأردنية وعلى رأسها الحكومة ومجلس النواب والقضاء، إضافة إلى العديد من مؤسسات الدولة الأخرى، وانسحاب الدولة من معظم واجباتها الاجتماعية والتنموية أو تقليصها إلى الحد الأدنى يعني في الحقيقة إضعاف الدولة الأردنية نفسها، وبالتالي إضعاف دورها الوطني والإقليمي. وكان لا بد أن يتبع ذلك، بالضرورة، إضعاف المؤسسة الوحيدة التي بقيت متماسكة ألا وهي الوحدة الوطنية، وذلك من منطلق فرّق تسد حيث لا يمكن لدولة .. أن تسيطر على شعبها ما دام متماسكاً. وهكذا، أصبح من الضروري طعن الوحدة الوطنية وتفكيكها باعتبارها القاعدة الصلبة للحفاظ على تماسك الدولة ومنعها من السقوط في ظل غياب أي دور فاعل ومؤثر لمؤسسات الدولة الدستورية. وأخذت قوى الظلام تلعب في مقدرات الدولة واستغلت تلك المؤسسات المُنتهكة والمغيبة لتجعل منها إحدى أدوات فك الوحدة الوطنية وتدميرها. وبلغت تلك المؤسسات الدستورية من الضعف والمهانة حداً أصبح فيه موظف من الدرجة السادسة أو السابعة في مكتب يدعى ‘مكتب المتابعة والتفتيش’ قادراً على أن يمارس سلطة الحكومة، إن لم يكن الدستور، في سحب جنسية المواطن الأردني وذلك بجرة قلم. ولم يقف الأمر عند ذلك الحد، بل رافقه تطاول واضح على كبار مسؤولي الدولة من أصل فلسطيني، حيث أجاب أحد موظفي مكتب المتابعة والتفتيش أحد المواطنين الذي احتج على سحب الرقم الوطني منه (أي الجنسية الأردنية) بقوله: ‘حتى طاهر المصري (رئيس مجلس الأعيان الأردني) سنحضره إلى هنا’ أي إلى مكتب المتابعة والتفتيش. ما هو هذا المكتب الذي أصبح موظفوه يتصرفون بإرادة مطلقة تعز من تشاء وتذل من تشاء؟ وما هي صلاحياته والسلطات المناطة به؟ لا يستند مكتب المتابعة والتفتيش في وجوده وفي تعامله مع المواطنين الأردنيين من أصل فلسطيني إلى أي قانون على الإطلاق، بل إلى تعليمات تدعى تعليمات فك الارتباط، التي أصبحت كماً مجهولاً لا يعلم أحد كنهه. هي تعليمات مجهولة في وضعها الحالي حتى لمن كتبها في الأصل. فهذه التعليمات التي ساهم في صياغتها وزير الداخلية الأردني في عام 1988 (السيد رجائي الدجاني) لا تنص على التنكيل بأحد ولا تعطي أحدا حق سحب الرقم الوطني على أساس عرقي كما لا تمس بحقوق أي أردني من أصل فلسطيني كان موجوداً في الأردن حتى عام 1988 وقد أوضح السيد الدجاني هذا الكلام في اجتماع برئاسة جلالة الملك عبدالله الثاني، وإن لم يحظ هذا التوضيح في حينه على رضا مدير المخابرات الأردنية في ذلك الوقت (السيد محمد الذهبي) الذي أجاب الملك عندما سأله عن رأيه فيما أوضحه الدجاني بقوله: ‘ماذا سوف يحصل للبلد (أي الأردن) إذا سمحنا لكل العراقيين والفلسطينيين بالحصول على الجنسية الأردنية’. جواب غريب من مدير مخابرات عامة! ما علاقة هذا بذاك. الحديث كان عن مواطنين أردنيين من أصل فلسطيني، وليسوا بشرا من هنا وهناك موجودين على أرض الأردن. وقد طلب جلالة الملك عبدالله الثاني في ذلك الاجتماع تشكيل لجنة من كل من طاهر المصري ومحمد الذهبي ورجائي الدجاني لبحث هذه المشكلة والتعامل معها، ولكن الذهبي تهرب من كل اتصال جرى معه لعقد اجتماع لهذه اللجنة التي لم تجتمع أبداً. واستمرت ممارسات مكتب المتابعة والتفتيش، بل وتفاقمت إلى حد العلنية و… وأصبح تحويل أي مواطن أردني تسري في عروقه دماء فلسطينية، حتى لو كانت تلك الدماء من الأجداد، أصبح تحويلهم إلى مكتب المتابعة والتنكيل بالفلسطينيين أمراً روتينياً. فالأمر لا يتعلق الآن ‘بتصويب الأوضاع’ وهو اصطلاح غامض على الكثيرين، بقدر ما أصبح وسيلة للفرز، ومن ثم سحب الجنسية أو بحديث آخر، وطبقاً للتعاريف الدولية أصبحت (عملية تطهير عرقي). وللأسف لم يخرج علينا حتى الآن أي وزير داخلية أو رئيس حكومة لإيضاح طبيعة ما يجري من إجراءات وإبداء حسن النوايا، ووضع الأمور في نصابها الصحيح، ناهيك عن إلغاء تلك الإجراءات جملة وتفصيلاً. إن ممارسات مكتب المتابعة والتفتيش ضد المواطنين الأردنيين من أصل فلسطيني هو عيب وفيه استهتار بكل القواعد الدستورية والإنسانية ولا تقبل به أبسط شرائع حقوق الإنسان. وإذا ما استمر الحال على ما هو عليه، يجب اللجوء إلى مختلف المحافل العربية والدولية المدافعة عن حقوق الإنسان للدفاع عن مواطنين عزل من أي قوة قانونية للدفاع عن أنفسهم في دولتهم التي أفتت محكمة العدل العليا فيها بأن سحب الجنسية من مواطنيها هو ممارسة لحق سيادي، في الوقت الذي يمنع فيه الدستور الأردني الحكومة بموجب المادة 9/1 من إبعاد أي مواطن أردني من ديار المملكة، باعتبار ذلك حقاً مطلقاً للمواطن، فما بالك بإسقاط الجنسية عنه بقرار إداري من قبل موظف عادي في دائرة مبهمة بموجب تعليمات لا تستند إلى أي أسس قانونية أو دستورية. المطلوب ببساطة هو الغاء تعليمات فك الارتباط وايقاف العمل بها تماما كونها استنفدت اغراضها مما يستدعي بالتالي إلغاء مكتب المتابعة والتفتيش بشكل كامل ونهائي واعتبار القرارات التي صدرت عنه بسحب الجنسية أو تقليصها باطلة ورد الحقوق لأصحابها. والإلغاء، بحد ذاته وعلى أهميته، لا يكفي إذا لم يرافقه إلغاء المهام المناطة بذلك المكتب المشؤوم والمتعلقة بسحب الرقم الوطني (الجنسية) واعتبار مثل هذا الإجراء غير قانوني وممنوعاً على الإطلاق لكل مواطن كان موجوداً في الأردن أو على رأس عمله في المهجر ومتمتعاً بالجنسية الأردنية عشية قرار فك الارتباط عام 1988. إن التعنت والإصرار من قبل البعض على الاستمرار في برنامج التطهير العرقي ضد الأردنيين من أصل فلسطيني سوف يفاقم من حالة القلق وعدم الشعور بالأمن والآمان والاستقرار النفسي. وهذا قد يدفع العديد إلى الاستثمار الفردي خارج الأردن خوفاً وتحسباً من الجور والظلم وغياب سلطة القانون مما سيساهم بالنتيجة في تفاقم الأزمة الاقتصادية والعجز في الموازنة في الأردن الفقير بموارده كما يحكى.{عن صحيفة القدس العربي}
أضافة تعليق (0 عدد التعليقات)
|
||
|
||
|
باقي المقالات...
|
||
| الصفحة 2 من 135 |
الاردنية للانباء-قال أمين عام ديوان الخدمة المدنية رئيس اللجنة الخاصة بمعادلة الشهادات الجامعية سام...
الاردنية للانباء-فتحت الكاتبة رنا الصباغ ، القريبة من المطبخ السياسي في الاردن ، الابواب على مصراع...
الاردنية للانباء-نشرت الزميلة " آخر خبر " والتي تصدر من ولاية كولورادو التقرير التالي و تحت عنوان ( ال...
الاردنية للانباء-من ينال المعاني-اكد وزير البلديات علي الغزاوي على توحيد الجهود و تكثيف التعاون و العم...
الاردنية للانباء-علم من مصادر مطلعة ان قرارا وشيكا سيصدر خلال اليومين القادمين بحل مجلس بلدية اربد وت...
الاردنية للانباء-منعت ادارة مركز اصلاح وتأهيل الموقر يوم امس الجمعة(3-9-2010 ) المعارض السياسي المهندس لي...
الاردنية للانباء-فوجئ المواطنين بأن الأسماء التي تم نشرها على الموقع الالكتروني لوزارة الداخلية كانت...
الاردنية للانباء-سينتهي الإعلان عن تفاصيل عمل لجنة الطعون الحكومية في سجلات الناخبين بمفاجآت من الع...
إحالة أصحاب 41 شهادة مزورة إلى القضاء![]() الاردنية للانباء-قال أمين عام ديوان الخدمة المدنية رئيس اللجنة الخاصة بمعادلة الشهادات الجامعية سامح الناصر أنه جرى في الاجتماع الذي عقدته اللجنة الخميس الماضي بحث سير عمل ومراجعة وتدقيق الشهادات العلمية في الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية والمؤسسات المستقلة في ضوء تعميم رئيس الوزراء ورئيس... |
رنا الصباغ تفتح الابواب على مصراعيها امام تأجيل الانتخابات![]() الاردنية للانباء-فتحت الكاتبة رنا الصباغ ، القريبة من المطبخ السياسي في الاردن ، الابواب على مصراعيها امام احتمال تأجيل الانتخابات النيابية المقبلة في تشرين الثاني المقبل مشيرة الى وقائع سياسية وشعبية على ارض الواقع في مقالة بالغة الاهمية نشرتها صحيفة العرب اليوم المستقلة وتاليا نصها... |
ألرفاعي ينتظر قرارا ملكيا .. والحكومة قد ترحل في أي لحظة![]() الاردنية للانباء-نشرت الزميلة " آخر خبر " والتي تصدر من ولاية كولورادو التقرير التالي و تحت عنوان ( الرفاعي ينتظر قرارا ملكيا : أي " الناصرين " أقرب للمهمة المستحيلة ? !! ) : |
الغزاوي يتفقد بلدية الزرقاء![]() الاردنية للانباء-من ينال المعاني-اكد وزير البلديات علي الغزاوي على توحيد الجهود و تكثيف التعاون و العمل بروح الفريق الواحد لخدمة سكان مدينة |
عاجل : وليد المصري رئيسا لبلدية اربد![]() الاردنية للانباء-علم من مصادر مطلعة ان قرارا وشيكا سيصدر خلال اليومين القادمين بحل مجلس بلدية اربد وتعين لجنة برئاسة المهندس وليد المصري . |
الدقامسة مضرب عن الطعام منذ اربعة عشر يوما![]() الاردنية للانباء-منعت ادارة مركز اصلاح وتأهيل الموقر يوم امس الجمعة(3-9-2010 ) المعارض السياسي المهندس ليث شبيلات و الناشط النقابي المهندس ميسرة ملص من زيارة الجندي المسرح احمد الدقامسه في سجن الموقر بحجة حصر الزيارة بالاصول والفروع. |
كشوفات لأسماء غير دقيقة وتصريحات متخبطة للداخليةالاردنية للانباء-فوجئ المواطنين بأن الأسماء التي تم نشرها على الموقع الالكتروني لوزارة الداخلية كانت غير دقيقة ويشوبها الكثير من الأخطاء والتكرار في آلاف الأسماء، الأمر الذي يشكك في نزاهة الانتخابات وفي العملية الانتخابية برمتها. |
مفاجآت متوقعة : خامسة عمان تنافس الثالثة على صدارة ” الأكثر طعنا ” والجداول نقحت عن كل السنوات السابقة![]() الاردنية للانباء-سينتهي الإعلان عن تفاصيل عمل لجنة الطعون الحكومية في سجلات الناخبين بمفاجآت من العيار الثقيل سواء على المستوى الوطني العام او على المستوى الشخصي والفردي للكثير من الأوساط الشعبية. |
(الاحوال المدنية) تقبل الطعون بـ 100 الف ناخب وناخبة![]() الاردنية للانباء-كشفت دائرة الاحوال المدنية والجوازات ان عدد الاصوات المنقولة بشكل مخالف للقانون زاد على 100 الف ناخب وناخبة. في الوقت الذي اعلن فيه مدير دائرة الاحوال المدنية والجوازات مروان قطيشات عن تسلم الحكام الاداريين رؤساء لجان الانتخابات في المحافظات من دائرة الاحوال |
أعمال شغب في بلعما![]() الاردنية للانباء-اندلعت أعمال شغب في مدينة بلعما بمحافظة المفرق بعد مقتل شاب على يد قريبه عصر أمس دفعت بالسلطات الأمنية إلى نعزيز تواجدها الأمني. |
|
البحرين تعلن عن تفاصيل مخطط إرهابي مدعوم من الخارج![]() أعلنت السلطات الامنية البحرينية عن تفاصيل مخطط ارهابي كان ضمن اجندة شبكة تنظيمية سرية يستهدف المساس بالأمن الوطني والإضرار باستقرار البلاد وتقويض الوحدة الوطنية والإساءة للنسيج الاجتماعي بكل موروثاته الحضارية والعمل على ديمومة العنف واستهداف الأبرياء وتخريب الممتلكات |
سقوط أول صاروخ على جنوب إسرائيل منذ انطلاق مفاوضات السلام![]() قال الجيش الإسرائيلي إن نشطاء من قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أطلقوا صاروخا على جنوب إسرائيل اليوم السبت 4-9-2010 بعد يومين من استئناف محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية، ولكنه لم يسفر عن سقوط أي ضحايا ولم يتسبب في حدوث أضرار. |
أمريكي حضر إعدام صدام ( يصف لزوجته تلك اللحظات)![]() أحد الأمريكيين الذين حضروا عملية إعدام الرئيس صدام رحمه الله لا يزال ، في حيرة من التفكير عن ما حصل وهو كثيراً ما يسأل عن ماذا يقول الإسلام ، عن الموت. |
ثلاثة عشر فصيلا فلسطينيا توحد صفوفها لتصعيد هجماتها ضد إسرائيلأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسئوليتها عن عملية اطلاق نار الليلة الماضية علي مستوطنين في مستوطنة عوفرا قرب مدينة رام الله.وحسب الشرطة الإسرائيلية ، لم يتم تسجيل أي اصابات. |
ملصقات تنتشر في القاهرة تطالب بترشح مدير المخابرات المصرية للرئاسة![]() اطلق نشطاء الشباب حملة لتعليق عددا من البوسترات التي حملت عنوان "البديل الحقيقي عمر سليمان رئيسًا للجمهورية". |
لامانع من الاقتباس والنشر شريطة ذكر المصدر الوكالة الاردنية للانباء